البهوتي
200
كشاف القناع
المعضوض أو مظلوما . لما روى عمران بن حصين : أن رجلا عض رجلا فنزع يده من فيه فوقعت ثناياه فاختصموا إلى النبي ( ص ) فقال : يعض أحدكم يد أخيه كما يعض الفحل لا دية لك رواه الجماعة . إلا أبا داود . ولأنه عضو تلف ضرورة دفع صاحبه ، كما لو صال عليه فلم يمكنه دفعه إلا بقتله ونحوه ، ( وكذا ما في معنى العض ) نحو أن حبسه في بيته أو ربطه بشئ من ماله فخلص نفسه فتلف بتخلصه شئ لم يضمنه ( فإن عجز ) المعضوض عن التخلص ( دفعه ) أي العاض ( كصائل ) بأسهل ما يظن اندفاعه به ( وإن كان العض مباحا مثل أن يمسكه في موضع يتضرر بإمساكه ) كخصيتيه ، ( أو يعصر يده ونحو ذلك مما لا يقدر على التخلص منه إلا بعضه ، فعضه فما سقط من أسنانه ضمنه ) المعضوض ، ( وإن نظر في بيته من خصاص الباب ) بفتح الخاء وهي الفروج التي فيه ، ( أو ) نظر ( من ثقب في جدار أو ) نظر ( من كوة ) بفتح الكاف ( ونحوه ) كفروج في بيت شعر ولو لم يتعمد ذلك لكن ظنه متعمدا ( لا ) إن نظر ( من باب مفتوح فرماه ) أي الناظر ( صاحب الدار بحصاة أو نحوها أو طعنه بعود فقلع عينه ، فلا شئ عليه . ولو أمكن الدفع بدونه ) لظاهر الخبر ( وسواء كان في الدار نساء أو كان ) الناظر ( محرما أو نظر من الطريق أو من ملكه أو لا ) لعموم حديث أبي هريرة : أن النبي ( ص ) قال : لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح . متفق عليه . ( فإن ترك ) الناظر ( الاطلاع ومضى لم يجز رميه ) لعدم الحاجة إليه ( فإن رماه فقال المطلع : ما تعمدته ، أو لم أر شيئا حين اطلعت لم يضمنه ) الرامي لظاهر